فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 769

رمضان، فقرأ قبل أذان العشاء خمس ختمات، ومنها أنه طلع بي بواسير، وحصل لي منها ضرر شديد، فشكيت ذلك إليه. فقال لي: غدًا تدخل في صلاة العصر تسلم منها، فلا تجد لها أثرًا، فكان الأمر كما قال، وكان كريم النفس، حسن المعاشرة، كثير التبسم، زاهدًا في الدنيا، كثير الوحدة في الليل. طوى الأربعين يومًا، وكان كثير التحمل لهموم الخلق حتى صار كأنه شن بال، وكان مع ذلك لا يعد نفسه من أهل الطريق، وإذا ذكر له شيء من مقاماتهم يقول: استراحت العرايا من شراء الصابون قال الشعراوي: توفي بثغر دمياط في سنة خمس وأربعين وتسعمائة، ودفن في زاوية الشيخ شمس الدين الدمياطي الواعظ، وقبره بها ظاهر يزار، وذكر ابن طولون أنه صلي عليه غالبة بجامع دمشق بعد الجمعة عاشر ذي القعدة سنة ست وأربعين وتسعمائة.

أبو الفتح الخطيب ابن القاضي ناصر الدين المدني خطيب الحرم بها. دخل دمشق قاصدًا الروم، وخطب بجامع دمشق يوم الجمعة سلخ صفر سنة أربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.

أبو الفتح الشيخ العلامة، المحقق المدقق الفهامة، أبو الفتح السبستري، ثم التبريزي الشافعي نزيل دمشق المحروسة. كان فاضلًا، بارعًا، صالحًا خاشعًا، له يد طولى في المعقولات والمنقولات، وانتفع به الطلبة، وهرعوا إليه، ورغبوا فيما عنده، وكان ذا أخلاق حسنة، وآداب جميلة. أخذ عنه الشيخ العلامة نجم الدين البهنسي، والشيخ إسماعيل النابلسي، والشيخ عماد الدين، والشيخ شمس الدين بن المنقار، والمنلا أسد، والقاضي عبد الرحمن بن الفرفور وغيرهم، وكان له خلوة في الشميصاتية يدرس فيها. توفي بالصالحية شهيدًا بالطاعون سنة اثنتين وستين وتسعمائة، ودفن بسفح قاسيون، وكانت جنازته حافلة، ولقنه الشيخ شهاب الدني الطيبي رحمه الله.

أبو الفضل الأحمدي صاحب الكشوفات الربانية، والمواهب الصمدانية، العارف بالله تعالى. أخذ الطريق عن سيدي علي الخواص، والشيخ بركات الخواص وغيرهما، وكان من أهل المجاهدات، وقيام الليل، والتخشن في المأكل والملبس، وكان يخدم إخوانه، ويقدم لهم نعالهم، ويهيء الماء لطهارتهم، وكان إذ كان مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت