له إن امرأتك حامل، وتلد ولدًا اسمه محمد فإنه يكون المهدي فوضعت زوجته ولدًا ذكرًا وسماه محمدًا، ثم سافر الحجازي إلى الروم، وبشره بأنه يتولى قضاء العسكر سبع عشر فتولاه سبعة عشر يومًا وكان في تلك المدة أخرج التقوية عن الشيخ للحجازي، فلما مضت تلك المدة جن ابن معلول، وأخذ من مجلس الديوان محمولًا وولي قضاء العسكر بعده جودي زاده، فأعاد التقوية إلى الشيخ، والقصة مشهورة، ثم ولي ابن معلول الإفتاء، ثم عزل عنه سريعًا، وأعطي نقابة الأشراف، ومات، وهو نقيب في سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة عن ثمان وخمسين سنة رحمه الله تعالى.
محمد بن محمد بن علي القاضي شمس ابن الشيخ الإمام العلامة جلال الدين البصروي. أحد أعيان العدول بالمحكمة الكبرى، وكان مقدمًا في علم التوريق، وخطه ضعيف مات في المحرم سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، عن تسعين سنة رحمه الله تعالى.
محمد بن محمد بن موسى ابن الشيخ علي العبد الصالح الزاهد، بل العارف المعروف بالعرة، الباقعي الحماري، الشافعي نزيل دمشق كان دسوقي الطريقة، وصحب سيدي محمد الأسدي الصفدي من أصحاب سيدي محمد بن عراق، وكان بينهما مصاهرة، أو قرابة، وكان الشيخ محمد العرة مواظبًا على ذكر الله تعالى لا يفتر عنه طرفة عين، ووجهه مثل الورد يتهلل نورًا بحيث أن من رآه ذكر الله تعالى عند رؤيته، وعلم أنه من أولياء الله تعالى ويقال أنه رؤي بالموقف في جبل عرفات، وهو يومئذ بدمشق وكان في بدايته ذات يوم في بلدة حمارة من أعمال البقاع، فتحرك لحالة أخذته، وصاح فسمعه جماعة كانوا مجتمعين في مكان فقال: بعضهم ما هذا الصياح؟ فقال رجل منهم: هذا محمد العرة متحرك وكان في القوم رجل من الروم فقال الرومي والشيخ محمد العرة من أهل هذه البلدة قالوا نعم، فقال: حياه الله، فقالوا له من أين تعرفه، فقال: والله إني أعرفه من وقعة رودس، وأنا رأيته قدام السلطان سليمان بعيني رأسي، ثم قال لهم: أين يكون في هذا الوقت حتى نزوره، فقالوا له: في الجامع، فذهب الرومي إليه، وقبل يديه وأخذ خاطره، وذهب رجل يقال له عمر بن خضر من غزة البقاع إلى جبل لبنان في جماعة من البلد ليحتطبوا، والحال أن عمر بن خضر جنب، فبينا هم يقطعون الحطب إذا هاتف يهتف بهم يا أهل غزة جاءتكم العصاة، فهرب الجماعة، ورجعوا إلى غزه، فنظر عمر بن خضر فإذا الشيخ