فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 769

أنه قال: أربعة دراهم فسمع قوله، وصار يؤخذ منهم، فلما أخذ قطع عنه ما كان قد رتب له في بيت المال، واستمر الأمر على هذا الحال انتهى.

توفي في رمضان سنة خمس وسبعين وتسعمائة، ودفن بباب أدرنة وورد الخبر بموته إلى دمشق في أواخر ذي القعدة منها وصلي عليه غائبة رحمه الله تعالى.

محمد بن عبد الوهاب الشيخ العالم الصالح، شمس الدين الأبار الدمشقي العاتكي، الشافعي خطيب التبريزية، لم يكن أبارًا، ولا أبوه. وإنما كان خاله أبارًا، وكان اسمه محمد، فرباه، فنسب إليه وتفقه بالشيخ جلال الدين البصروي خطيب جامع الأموي، ولحق بالتقوي ابن قاضي عجلون، وكان مؤذنًا بالتبريزية، ثم صار خطيبًا بها، وكان يقرأ البخاري في البيوت، وكان متقشفًا يلبس الشبت من الصوف الأسود، وتحته جبة من القطن، وعلى رأسه المئزر، وكان قادريًا أخذ الطريق عن الشيخ عبد الهادي الصفوري العاتكي، وكانت وفاته في سنة سبع وسبعين بتقديم السين فيها وتسعمائة، وتولى الخطابة بعده ولده الشيخ تاج الدين، وعاش بعده عشرة أشهر، ثم ولي الخطابة بعده الشيخ شهاب الدين الطيبي رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن خليل، الشيخ الصالح الزاهد الحسيب النسيب السيد، الشريف، ولي الدين أبو خليل الدمشقي الشافعي منقطعًا بمسجد شرقي في دمشق داخل باب توما، صحبة شيخ الإسلام الأخ شهاب الدين كثيرًا، وكان يتردد إليه في المسجد المذكور أخبرني الشيخ عبد القادر بن سوار، أنه لما أراد عمل المحيا بالجامع الأموي قال: له السيد أبو خليل أنت مجنون تريد أن تتصدر بالجامع الأموي، والله تقتلك رجال الشام قال: فذكرت ذلك لشيخ الإسلام يعني الوالد فقال افعل ما عليك منه. قال: فلما كان أول ليلة عملنا فيها المحيا بالجامع قلت هاتوا لي السيد أبا خليل قال: فبعث إليه الشيخ شهاب الدين يعني أخي، فحضر تلك الليلة، وحصل له أنس، وكان ذلك ببركة شيخ الإسلام قال: وكان عندنا بمجلس المحيا ذات ليلة، وكنا نعمل المحيا تلك الليلة بالرواق. قال: فسمعنا وجبة في الصمن قال: فالتفت إلي أبو خليل وقال لي: ما بقيت أخاف عليك بعد هذه الليلة هذا رجل جاء يريدك، فدفعه الله تعالى عنك، فسقط. وحدثني الشيخ تاج الدين القرعوني عن الشيخ عبد القادر بن سوار أنه قال: كنت ذات يوم في البيت وحدي فسمعت إنسانًا يناديني من فوق السطح، فخرجت إليه ونظرت فإذا هو السيد أبو خليل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت