فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 769

يحيى، الشيخ الصالح محيي الدين الذاكر بجامع ابن طولون بمصر، وهو أحد أصحاب الشيخ تاج الدين الذاكر، أذن لهم الشيخ في افتتاح الذكر. كان معتزلًا عن الناس، ذاكرًا، خاشعًا، عابدًا، صائمًا، أقبل عليه الأمراء، وأكابر الدولة إقبالًا عظيمًا، ونزل نائب مصر لزيارته مرات، ثم تظاهر بمحبة الدنيا فيها طلبًا للستر، حتى أعتقد فيه غالب أهل الدنيا أنه يحب الدنيا مثلهم. قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: قال لي مرات: ما بقي الآن لظهور الفقراء فائدة بأحوال القوم. قال: وقد عوض الله تعالى بدل ذلك مجالسته في حال تلاوتي كلامه، ومجالسة نبيه صلى الله عليه وسلم في حال قرائتي لحديثه، فلا تكاد تراه إلا وهو يقرأ القرآن والحديث. قال: وأخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لي - يعني في المنام - أن يربي المريدين، ويلقن الذكر. مات في سنة ستين وتسعمائة.

يوسف بن محمد بن علي، القاضي جمال الدين بن طولون الزرعي، الدمشقي، الصالحي، الحنفي ترجمه ابن أخيه الشيخ شمس الدين بالفضل والعلم، ونقل في وقائع سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة من تاريخه عن الشيخ تقي الدين القارىء أن مفتي الروم عبد الكريم أثنى على عمه المذكور ثناء جميلًا، وأنه لم ير في هذه المملكة أمثل منه في مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه - وذلك حين اجتمع القارىء بالمفتي المذكور بمكة، وكان القاضي جمال الدين بن طولون مجاورًا بها إذ ذاك، وقال النعيمي: إن ميلاده تقريبًا سنة ستين وثمانمائة، وفوض إليه نيابة القضاء قاضي القضاة الحنفية تاج الدين بن عرب شاه في يوم الاثنين رابع جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وثمانمائة وانتهى.

وذكر ابن طولون أن عمه توفي ليلة الأحد رابع محرم سنة سبع وثلاثين وتسعمائة بعلة الإسهال، ولم يوص، ودفن بتربته بالصالحية.

يوسف بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد، الشيخ جمال الدين الأنصاري، السعدي، العبادي، الحلبي، الحنفي، كان فرضيًا حيسوبًا فقيها، ولي نيابة القضاء في الدولتين، وتوفي فقيرًا بأنطاكية سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت