فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 769

وهو سبط العالم المفتي الصالح أبو بكر الخليص. كان شيخًا منورًا ذا زهد وورع وصلاح وتهجد في الليالي مع ذكر وبكاء لا يراه أهل محلته إلا أوقات الصلوات، وهو في غيرها يتردد إلى المقابر والمزارات، وإلى المكان المعروف بقبور الصالحين، وكان كثيرًا ما يقصده الزوار يسمعون منه ما يقرأه عليهم من رياض الصالحين أو غيره. توفي بحلب سنة ثمان وخمسين وتسعمائة.

أبو بكر الشريطي، الصالحي، الشيخ الصالح تقي الدين تلميذ الشيخ أبي الفتح المري. أخذ منه، ولبس منه الخرقة، وتوفي بغتة يوم الأربعاء ختام جمادى الآخرة سنة أربعين وتسعمائة، ودفن بسفح قاسيون.

أبو بكر، القاضي تقي الدين بن شهلا الأسمر الدمشقي، الشافعي المتصرف. تولى نيابة القضاء مرارًا، وصار له صيت عند قضاة الأروام خصوصًا ابن إسرافيل، ثم انحرف عليه، وعزله، واستمر معزولًا إلى أن توفي يوم الخميس ثاني صفر سنة إحدى وأربعين وتسعمائة، وصلي عليه بمسجد القصب، ودفن بتربة الشيخ أرسلان، وخلف دنيًا كثيرة. قيل: إنها قربت سبعة عشر ألف دينار.

أبو بكر الشيخ الصالح تقي الدين قاضي الخليل. توفي بمصر في أواخر ربيع الأول سنة ست وأربعين وتسعمائة، وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر منها، وحضر الصلاة عليه أخوه الشرفي محمود قاضي صفد، وشيخ دار الحديث الأشرفية داخل دمشق.

أبو بكر الشيخ تقي الدين القواس، المعروف بسراق الحشمة لأنه كان يستعير أثواب الناس في الجمع والأعياد من كل زي. فيلبسها، فتارة يكون في زي أهل الشام، وتارة يكون في زي أهل الحجاز، وتارة في زي الأروام، وتارة في زي العرب، وكان يكره هذا اللقب، وكان أصحابه يسمونه بشيخ الحشمة، وكان تلميذًا لسيدي محمد بن عراق، ثم لأولاده من بعده، وسافر إلى الروم، فأعطي في صر مكة ثمانية دنانير في كل سنة، وفي زاوية السليمية عشرين عثمانيًا كل يوم. توفي سادس عشر شوال سنة خمسين وتسعمائة بدمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت