فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 769

ليس عن الإتقان فيه تلهو ... ولا عن الراجي نداك تسهو

ظن لك الحمد ذوو البأساء ... معاد في ملابس النعماء

نولك الله من العلياء ... فوق الذي تروم من رجاء

مهنئًا بنعم الخلاق ... مجملا بأحسن الأخلاق

لا تشتكي من حادث يضجر ... ولا على صفوك ما يكدر

بدولة مصحوبة الآلاء ... بأحسن المدح مع الثناء

لا ينقضي لدورها أزمان ... ولا كمالها له نقصان

ليس لها في سعدها مثيل ... ولا يرى لغيرها عديل

وقد التزم السيد عبد الرحيم - رحمه الله تعالى - في هذه الأرجوزة التزامًا عجيبًا، ورمزها رمزًا غريبًا، وهو أنه تبدأ من أول بيت فيها فتعد ثلاثة أبيات وتأخذ أول البيت الثالث، ثم تعد كذلك ثلاثة وتأخذ أول الثالث، حتى تنتهي إلى آخر الأبيات وتكرر مرة ثانية عليها في العدد كذلك، ثم تجمع الحروف، فيخرج منها هذا البيت:

رأيت بحضرة الملك ابتهاجًا ... به انبسطت من البشرى ظلال

ثم تبدأ من أول بيت منها فتعد خمسة أبيات وتأخذ آخر البيت الخامس، ثم تعد كذلك خمسة وتأخذ آخر الخامس وهكذا كما تقدم وتجمع الحروف فيخرج منها هذا البيت:

فرحت مسايلًا عنها فقالوا ... لحضرة مجدها وافي الكمال

قال ابن الحنبلي: وهذان البيتان كان غير السيد قد مدح الممدوح بهما بالقاهرة، فاطلع عليهما السيد فأدرجهما في أبياته قلت: لكن في قول السيد رحمه الله تعالى في الأرجوزة:

أثبت في مدح سنا علياه ... بيتين تعلو بهما الجباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت