عراق الشيخ الفاضل القاضي سري الدين بن حمزة الدمشقي الأصل الحجازي، الحنبلي، الحنفي، أحد أولاد القطب الكبير سيدي محمد بن عراق. مولده بمجدل مغوش في سنة عشرين وتسعمائة، وكان فاضلًا لبيبًا أديبًا، حسن المحاضرة، مأنوس المعاشرة. دخل بلاد الشام مرات، وتولى قضاء زبيد من بلاد اليمن. له مؤلف سماه بيان ما أعضل في جواب أي المسجدين أفضل، أهو القائم بالعبادة والمعمور، أو الدائر العاري المهجور وله شعر حسن منه:
إن الغرام حديثه لي سنة ... مذ صح أني فيه غير مدافع
يا حائزًا لمنافعي ومملكًا ... رقي، تهن، برق عبد النافع
ومنه من بحر البسيط، وزاد في ضربه حرفًا، وفيه توجيه لطيف:
يا غائبين وقولي حين أذكرهم ... كم هكذا أغتدي في غربة وفراق
لو سار ركب بعشاق الهوى رملًا ... نحو الحجاز لما ذاق النوى ابن عراق
ورشيق مليح قد وصورة ... قال: إن القلوب لي مأموره
رام كشفًا لما حوته ضلوعي ... قلت: بالله خلها مستوره
ومنه:
يا رب أثقلني ذنب أقارفه ... فهل سبيل إلى الإقلاع عن سببه
وأنت تعلمه فاغفره لي كرمًا ... وخذ بناصيتي عن سوء مكتسبه
ومنه:
فؤادي في أرض الحجاز وإنني ... بأرض بلاد الشام جسمًا وقالبا
فمن لي بأن أقضي غرامي وأنثني ... وقد سر محبوبي بعودي وقال: با