فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 769

الأكابر، ودفن بتربة باب الصغير، وقال ماماي مؤرخًا وفاته:

قضى الإمام العلائي ... من كان بالحق يفتي

وهاتف الحق نادى ... تاريخه مات مفتي

وقال الطيبي تاريخه أعظ، وقال غيره تاريخ ظالم، وجمع الطيبي بين التواريخ الثلاثة في هذا البيت:

أرخ موت ابن العماد العالم ... بمات مفتي واعظ وظالم

واعظ مضارع، ولا يصح أن يكون أمرًا، لأن الأمر عظ، وإنما سكنه في البيت لضرورة الوزن وقال الشيخ شمس الدين بن هلال يرثيه:

على ابن عماد الدين تبكي الفضائل ... وتندبه في العالمين الفواضل

به كان عقد الدهر من قبل حاليًا ... ولكنه من بعده الآن عاطل

عليه وألا لا تفيض مدامع ... عليه وألا لا يحدث ناقل

وما كان ظني أن يوسد في الثذي ... وليس له إلا القلوب منازل

فحسبك يا ريب المنون جناية ... وعلى الخلق أني من فعالك ذاهل

ولكنني من بعده لست جازعًا ... ولا حذرًا مما له الدهر فاعل

دفعنا بك المحذور يا غاية المنى ... ولم أستطع دفع الذي بك نازل

وإن أقفرت منك المنازل في المدى ... فإن فؤادي من خيالك آهل

ففي حلب قد جاءني ما أساءني ... وكنت مقيمًا وهو عني راحل

فبينا أنا في السوق أبصرت ساعيًا ... فقلت: غراب البين ما أنت قائل؟

عسى أنت لا تدري وليتك لم تكن ... فحسبك قل لي علك الآن ذاهل

أجاب إمام العصر وسد في الثرى ... فسألت دموعي الهاطلات الهوامل؟

تأكذت من حزني ومن فيض عبرتي ... أكفكف دمعًا وهو كالسحب هاطل

ولكنني أعددت للنوح والبكا ... بحارع دموع ما لهن سواحل

ولو كنت أقضي بعض بعض حقوقه ... وما هو من إحسانه لي واصل

ملأت جميع الأرض فيه قوافيا ... يرددها في الخافقين القبائل

على أنني أستغفر الله فضله ... يقصر عن إدراكه المتطاول

عليه من الرضوان ما يستحقه ... ورب البرايا بالزيادة كافل

ولا زال منهلًا على قبره الحيا ... وبرد مثواه مسح وهاطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت