فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 769

ولو عرضت للعلم شرح غوامض ... عليه، لما زادته يومًا بها علما

أعز الورى جارًا وأحماهم حمى ... وأغزرهم جودًا وأعظمهم حلما

كريم إذا أولى، وغيث إذا همى ... وليث إذا أوما همام إذا هما

إمام به أهل الفضائل تقتدي ... فكل به في العلم أصبح مؤتما

وفي الجود والإعطاء أمسى مبالغًا ... وكاد نداه اليوم يستغرق اليما

تجمع فيه كل فضل وسؤدد ... وقد ساد في أيامنا العرب والعجما

وما بلغت أهل الفصاحة في الورى ... بلاغته، إلا وصيرهم بكما

أيا شيخ الإسلام السليم فؤاده ... ويا من سواه في الورى قط لا يسمى

أيا ديك قد فاضت على سائر الورى ... وكم لك من أيد، وكم لك من نعما

فيا ويح من لم يعط قدرك حقه ... ويا فوز من قد نال من كفك اللثما

أبثك ما يلقاه قلبي من الأسى ... وهذي الليالي كم تجرعني السما

ولم يكفها ما مر بي من صروفها ... إلى أن غدت قهرًا تحملني الهما

وصاحبت هذا الناس برًا وفاجرًا ... فحرت، ولم أصحب يقينًا ولا وهما

وأشغلت فكري في المدائح في الورى ... فضاعت ولا حمدًا أفادت ولا ذما

ولم أر في الأيام مثلك سيدًا ... كريمًا همامًا ماجدًا أروعًا شهما

وما ضاع فيك المدح بل ضاع نشره ... ولكن له الحساد لم تستطع شما

فباسمكم هذي القوافي وسمتها ... فيا حبذا اسمًا ويا حبذا وسما

وما أنا نظام لعمري وإنما ... مدائحكم أمست تعلمني النظما

فأنت الذي أدبني، وأنا الذي ... إلى أدبي بين الورى نظر الأعمى

فإن أر يومًا منك بعض عناية ... كفاني، فلا بؤسًا أخاف ولا غما

بكم صرت منصورًا على كل حاسد ... وكم من ضعيف الحال أوليته عزما

إذا المرء لم يعلق رجاء ببابكم ... فمن ذا الذي ترجى أياديه للرحمى

فدونكها غراء مسك ختامها ... ودمت قرير العين لا تختشي هما

ولا زلت بحرًا بالعطا متداركًا ... بسيط الأيادي وافر الجود والنعما

توفي الشيخ منصور في رابع رجب سنة سبع بتقديم السين وستين وتسعمائة، ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان. قال والد شيخنا: كما قرأته بخطه، وكان رجلًا صالحًا، ومات ميتة صالحة فيما بلغني انتهى.

وترك ولدين أحدهما الشيخ أحمد المجذوب. بلغني أنه لما أتى أمه في بعض الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت