فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 340

دليل القول الثاني:

أن استعمال المرأة لما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, فيه إدخال ضرر على نفسها, والضرر منهي عنه (1) .

يمكن أن يناقش:

الضرر يكون مزال, إذا أخبر طبيب ثقة, بعدم الضرر في استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه على المرأة.

القول الثالث:

يباح للمرأة استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, مالم يكن فيه ضرر, ولا يلزمها استئذان زوجها, وهذا مذهب الحنفية (2) , والشافعية (3) , والمذهب عند الحنابلة (4) .

دليل القول الثالث:

أن الأصل في الأشياء الإباحة, وليس ثمة دليل يحرم استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه (5) .

يمكن أن يناقش:

قد يكون الضرر منفي في حق المرأة, لكنه موجود في حق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع, أو تعجيلا لانقضاء العدة, أو تأخيرا في إنجاب الولد.

الترجيح:

بعد عرض الأدلة والمناقشات, يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول, القائل بوجوب استئذان الزوج في استعمال ما يمنع الحيض, أو يعجله, أو يرفعه؛ لسلامة تعليلهم من المعارضة, ولورود المناقشة على أدلة الأقوال الأخرى.

(1) ينظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 238, وحاشية الدسوقي 1/ 168, ومنح الجليل, للشيخ عليش 1/ 166.

(2) ينظر: حاشية ابن عابدين 3/ 505.

(3) ينظر: النجم الوهاج, لأبي البقاء الدميري 8/ 125, وأسنى المطالب, للسنيكي 3/ 390, ومغني المحتاج, للشربيني 5/ 79.

(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 1/ 266, والإنصاف, للمرداوي 1/ 383, وكشاف القناع, للبهوتي 1/ 218.

(5) ينظر: مطالب أولي النهى, للسيوطي 1/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت