اتفق الفقهاء على أن المرأة ذات الزوج, لا يحل لها التطوع بالصوم حتى تستأذن زوجها, وإن تطوعت بالصوم دون إذنه, جاز له إجبارها على الفطر (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم, وزوجها شاهد, إلا بإذنه) (2) والحديث نصٌ في المسألة.
الدليل الثاني:
النكاح معاوضة بين الزوجين، ملك به الزوج الاستمتاع بالزوجة، فليس لها أن تفعل ما يؤدي إلى تعطيل ملكه إلا بإذنه (3) .
الدليل الثالث:
حق الزوج فرض, فلا يجوز تركه من أجل النفل (4) .
(1) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 2/ 107, والبحر الرائق, لابن نجيم 2/ 310, وحاشية ابن عابدين 2/ 430, والتنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي 2/ 741, وحاشية الدسوقي 1/ 541, ومنح الجليل, للشيخ عليش 2/ 162, والحاوي الكبير, للماوردي 3/ 503, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 11/ 196, والمجموع, للنووي 6/ 392, 477, وحاشية الجمل 2/ 354, والكافي, لابن قدامة 1/ 454, والإقناع, للحجاوي 3/ 240, وكشاف القناع, للبهوتي 2/ 350, 5/ 188, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 500, 3/ 42.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: النكاح, باب: لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه (5195) 7/ 30.
(3) ينظر: التنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي 2/ 741.
(4) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 392.