فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 340

المطلب الثالث: صيام التطوع بغير إذن الزوج.

اتفق الفقهاء على أن المرأة ذات الزوج, لا يحل لها التطوع بالصوم حتى تستأذن زوجها, وإن تطوعت بالصوم دون إذنه, جاز له إجبارها على الفطر (1) .

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الدليل الأول:

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم, وزوجها شاهد, إلا بإذنه) (2) والحديث نصٌ في المسألة.

الدليل الثاني:

النكاح معاوضة بين الزوجين، ملك به الزوج الاستمتاع بالزوجة، فليس لها أن تفعل ما يؤدي إلى تعطيل ملكه إلا بإذنه (3) .

الدليل الثالث:

حق الزوج فرض, فلا يجوز تركه من أجل النفل (4) .

(1) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 2/ 107, والبحر الرائق, لابن نجيم 2/ 310, وحاشية ابن عابدين 2/ 430, والتنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي 2/ 741, وحاشية الدسوقي 1/ 541, ومنح الجليل, للشيخ عليش 2/ 162, والحاوي الكبير, للماوردي 3/ 503, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 11/ 196, والمجموع, للنووي 6/ 392, 477, وحاشية الجمل 2/ 354, والكافي, لابن قدامة 1/ 454, والإقناع, للحجاوي 3/ 240, وكشاف القناع, للبهوتي 2/ 350, 5/ 188, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 500, 3/ 42.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: النكاح, باب: لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه (5195) 7/ 30.

(3) ينظر: التنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي 2/ 741.

(4) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت