فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 340

المطلب الثاني: تعدد الجماع, وأثره على الكفارة, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

من جامع أكثر من مرة, وهو محرم, كم كفارة تجب عليه؟

المسألة الثانية: حكم تعدد الجماع, وأثره على الكفارة:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة, على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

إن كفر عن الجماع الأول, وجب أن يكفر كفارة ثانية عن الجماع الثاني, وإن لم يكن كفر عن الجماع الأول, كفر كفارة واحدة عن الجماعين, وهو قول عند الشافعية (1) , والمذهب عند الحنابلة (2) .

دليل القول الأول:

إذا ترادفت الكفارات من جنس واحد تداخلت, وإن تفرقت؛ فإن الله -تعالى- أوجب في حلق الرأس فدية واحدة, ولم يفرق بين ما وقع في دفعة, أو في دفعات, بل إن من يحلق لا يمكنه الحلق إلا شيئًا بعد شيء, ومع ذلك لا يجب عليه إلا فدية واحدة, أما إذا كفر عن الأول, لم يتحقق التتابع في الكفارات, فلا تتداخل, فهو سبب موجب للعقوبة, فتتكرر الكفارة بتكرره, بعد التطهير كما في الحد (3) .

(1) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 4/ 220, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 4/ 226 - 227, والمجموع, للنووي 7/ 405.

(2) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 310, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 342, والإنصاف, للمرداوي 3/ 525 - 526.

(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 310, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت