فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 340

القول الثاني:

يجب أن يكفر عن كل جماع, سواءً كفر عن الأول, أو لم يكفر, وهو القول الصحيح عند الشافعية (1) , ورواية عند الحنابلة (2) .

دليل القول الثاني:

أنه وطء في إحرام منعقد, لم يتحلل شيء منه, فتعلقت به الكفارة, كالوطء الأول؛ لأنه لا يخرج من الحج بالإفساد, بل لو ارتكب محظورا في الإحرام الفاسد, وجبت عليه الفدية، كالإحرام الصحيح (3) .

يمكن أن يُناقش:

يُسلم بأن من ارتكب محظورا في الإحرام الفاسد, وجبت عليه الفدية, لكن إذا لم يُكفر عن المحظور الأول, وهو من نفس الجنس, تداخلت الكفارات.

القول الثالث:

تجزئ كفارة واحدة عن الجميع, سواء كفر عن الجماع الأول, أو لم يكفر, وهذا ما ذهب إليه المالكية (4) .

دليل القول الثالث:

كل وطء لم يتعلق به فساد الحج, لم تجب فيه الكفارة، كالوطء على وجه الرفض للحج, والقطع له (5) .

(1) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 4/ 220, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 4/ 226 - 227, والمجموع, للنووي 7/ 405.

(2) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 310, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 342, والإنصاف, للمرداوي 3/ 525 - 526.

(3) ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 4/ 227.

(4) ينظر: عيون المسائل, للقاضي عبد الوهاب ص: 271, والإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب 1/ 488, والكافي, لابن عبدالبر 1/ 399.

(5) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب 1/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت