فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 340

المطلب الثاني: وطء الأسير المسلم زوجته, وفيه مطلبان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

إذا كانت المرأة مأسورة مع زوجها في دار الحرب, فهل يطأها؟

المسألة الثانية: وطء الأسير المسلم زوجته:

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على أن الحربي إذا كان يطأ زوجة الأسير, فلا يحل للأسير أن يجامعها (1) .

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

حديث رويفع بن ثابت الأنصاري (2) ، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله, واليوم الآخر, أن يسقي ماءه زرع غيره) (3) .

وجه الاستدلال بالحديث:

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يضع أحدٌ نطفته, في موضع يأتيه غيره (4) .

ثانيا: اختلف الفقهاء في حكم وطء الأسير لزوجته, إذا لم يطأها الحربي, على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

يكره للأسير أن يجامع زوجته, وهذا ما ذهب إليه المالكية (5) , والشافعية (6) .

(1) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 3/ 266, ودرر الحكام, لملا خسرو 1/ 293, ومجمع الأنهر, لشيخي زاده 1/ 656, والنوادر, لابن أبي زيد القيرواني 3/ 316, والبيان والتحصيل, لابن رشد 3/ 35, والذخيرة, للقرافي 3/ 392, والأم, للشافعي 4/ 284, والمغني, لابن قدامة 9/ 293, ومطالب أولي النهى, للسيوطي 5/ 7, وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 6/ 228.

(2) هو: رويفع بن ثابت بن السّكن، من بني مالك بن النّجّار، نزل مصر، وولّاه معاوية على طرابلس سنة ستّ وأربعين، فغزا إفريقية, وروى عن النبيّ -صلّى اللَّه عليه وسلّم-, توفي ببرقة وهو أمير عليها, مات سنة ست وخمسين. ينظر: الإصابة, لابن حجر 2/ 417.

(3) أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: النكاح, باب: إتيان السبايا (2158) 2/ 248, وأحمد في مسنده, مسند: الشاميين, حديث رويفع (16990) 28/ 199, وحسنه الألباني في صحيح الجامع 2/ 1109.

(4) ينظر: مرقاة المفاتيح, لعلي قاري 5/ 2189.

(5) ينظر: النوادر, لابن أبي زيد القيرواني 3/ 316, والبيان والتحصيل, لابن رشد 3/ 35, والذخيرة, للقرافي 3/ 392.

(6) ينظر: الأم, للشافعي 4/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت