تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن الملامسة بين الزوجين من غير شهوة بحائل لا تنقض الوضوء (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
أن اللمس بحائل ليس بمس للمرأة حقيقة، وإنما هو مسٌ للثياب, ومجرد الشهوة لا توجب الوضوء (2) .
الدليل الثاني:
أن مظنة الشهوة منتفية إذا كان اللمس بحائل (3) .
ثانيا: اختلف الفقهاء في اللمس من غير شهوة بلا حائل, على قولين:
القول الأول:
مجرد اللمس لا ينقض الوضوء, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (4) , والمالكية (5) , والمذهب عند الحنابلة (6) .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: فقدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة من الفراش, فالتمسته, فوقعت يدي على بطن قدميه, وهو في المسجد, وهما منصوبتان, وهو يقول:
(1) ينظر: شرح مختصر الطحاوي, للجصاص 1/ 379 , والتجريد, للقدوري 1/ 171, والبناية, للعيني 1/ 306, , وعيون الأدلة, لابن القصار 1/ 505 , والكافي, لابن عبدالبر 1/ 148, وحاشية الدسوقي 1/ 120, والحاوي الكبير, للماوردي 1/ 183, وأسنى المطالب, للسنيكي 1/ 57, والمنهاج القويم, لابن حجر 1/ 37, والمغني, لابن قدامة 1/ 141, والمبدع, لابن مفلح 1/ 140, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 73.
(2) ينظر: المبدع, لابن مفلح 1/ 140, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 73.
(3) ينظر: أسنى المطالب, للسنيكي 1/ 57.
(4) ينظر: التجريد, للقدوري 1/ 171, والبناية, للعيني 1/ 306.
(5) ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار 1/ 505, وحاشية الدسوقي 1/ 119.
(6) ينظر: المغني, لابن قدامة 1/ 141, والمبدع, لابن مفلح 1/ 139.