فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 340

المطلب الثالث: وفاة الزوج أثناء اعتكاف زوجته, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

إذا كانت المرأة معتكفة, ثم توفي زوجها, وهي في معتكفها, فهل تخرج من اعتكافها؟

المسألة الثانية: حكم وفاة الزوج أثناء اعتكاف زوجته:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة, على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

يجب على المرأة أن تخرج من معتكفها؛ لتقضي عدتها في بيتها, سواءً كان اعتكاف نذر, أو تطوع, وهذا ما ذهب إليه الشافعية (1) , والحنابلة (2) .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

أن الحقين إذا وجبا قدم أقواهما، والعدة أقوى من الاعتكاف من وجهين:

الوجه الأول: العدة وجبت على المرأة ابتداءً من قبل الله تعالى، والاعتكاف إذا وجب فإنما وجب عليها بإيجابها على نفسها.

الوجه الثاني: العدة لا يجوز تبعيضها، والخروج منها قبل تمامها، والاعتكاف يجوز تبعيضه، والخروج منه قبل تمامه لعارض, أو حاجة (3) .

الدليل الثاني:

العدة تفوت إذا تركت لا إلى بدل، بخلاف نذر الاعتكاف يمكن استدراك ما فات منه بالقضاء؛ أما مكث المعتدة في منزلها؛ لا يقضى بعد انقضاء العدة (4) .

(1) ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد, لابن أبي موسى ص: 155, والحاوي الكبير, للماوردي 3/ 503, وحاشية البجيرمي 2/ 416.

(2) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 204, وشرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 2/ 841, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 505.

(3) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 504.

(4) ينظر: شرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 2/ 841, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت