فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 340

المطلب الأول: كفارة المرأة الموطوءة في نهار رمضان, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

إذا وطئ الرجل زوجته, وهي مطاوعةٌ في نهار رمضان, فهل تجب على المرأة كفارة؟

المسألة الثانية: حكم كفارة المرأة الموطوءة في نهار رمضان:

اختلف الفقهاء في المسألة, على قولين:

القول الأول:

يجب على المرأة كفارة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (1) , والمالكية (2) , وقول عند الشافعية (3) , والمذهب عند الحنابلة (4) .

دليل القول الأول:

كفارة الجماع في نهار رمضان, عقوبة تتعلق بالجماع، فاستوى فيها الرجل, والمرأة، كحد الزنا, وهذا السبب يتحقق في جانب المرأة, كما يتحقق في جانب الرجل, فنلزمها الكفارة, كما يلزمها الحد بسبب الزنا؛ فإن تمكينها للرجل يعتبر فعلا كاملا (5) .

القول الثاني:

لا تجب على المرأة كفارة, وهو قول عند الشافعية (6) , ورواية عند الحنابلة (7) .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: بينما نحن جلوس عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: (ما لك؟ ) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال

(1) ينظر: المبسوط, للشيباني 2/ 152, والمبسوط, للسرخسي 3/ 72, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 98.

(2) ينظر: المدونة, للإمام مالك 1/ 268, والكافي, لابن عبدالبر 1/ 342, وعقد الجواهر الثمينة, لابن شاس 1/ 256.

(3) ينظر: التهذيب في فقه الإمام الشافعي, للبغوي 3/ 168, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 521, والمجموع, للنووي 6/ 334.

(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 137, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 57 - 58, والإنصاف, للمرداوي 3/ 314.

(5) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 72.

(6) ينظر: التهذيب في فقه الإمام الشافعي, للبغوي 3/ 168, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 521, والمجموع, للنووي 6/ 334.

(7) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 137, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 57 - 58, والإنصاف, للمرداوي 3/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت