فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 340

المطلب الرابع: الاستمتاع بما دون الفرج من غير خروج مني ولا مذي, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

إذا حصل استمتاع بشهوة بين الزوجين بأي نوع من المباشرة, ولم تبلغ حد الإيلاج, ولم يصحبها خروج مني أو مذي, فما الحكم فيه؟

المسألة الثانية: حكم الاستمتاع بما دون الفرج من غير خروج مني ولا مذي:

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على عدم وجوب الغسل من مجرد المباشرة بشهوة (1) .

ويمكن أن يُستدل على ذلك:

أن الوجوب حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل, والأصل براءة الذمة, ولم يرد عن الشارع ما يوجب الغسل, من المباشرة فيما دون الفرج, من غير إنزال.

ثانيا: اختلف الفقهاء في وجوب الوضوء من مجرد المباشرة بشهوة, على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

يجب الوضوء من المباشرة بشهوة سواءً فحشت أم لا, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية (2) , والشافعية (3) , والمذهب عند الحنابلة (4) .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (5) .

(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 1/ 67, والبناية, للعيني 1/ 324, والبحر الرائق, لابن نجيم 1/ 55, وعيون الأدلة, لابن القصار 1/ 505, والجامع لمسائل المدونة, للصقلي 1/ 225, والقوانين الفقهية, لابن جزي 1/ 23 , والحاوي الكبير, للماوردي 1/ 183, والتهذيب, للبغوي 1/ 321 , وكفاية الأخيار, لتقي الدين الحصني 1/ 40 , والمغني, لابن قدامة 1/ 141, والمبدع, لابن مفلح 1/ 150, وأخصر المختصرات, لابن بلبان 1/ 97.

(2) ينظر: عيون الأدلة, لابن القصار 1/ 505.

(3) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 1/ 183.

(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 1/ 141, والفروع, لابن مفلح 1/ 230.

(5) المائدة من الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت