فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 340

المطلب الخامس: إذن الزوج للزوجة في إنزال, ورفع الحيض بالدواء.

اختلف الفقهاء في حكم استئذان الزوج في إنزال, ورفع الحيض بالدواء على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

يجب على المرأة استئذان زوجها في استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, وهو قول عند الحنابلة (1) .

دليل القول الأول:

استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, فيه إضرار بحق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع, أو تعجيلا لانقضاء العدة, أو تأخيرا في إنجاب الولد (2) .

نوقش:

إذا خشي الزوج الإضرار بحقه فله منعها (3) .

ويمكن أن يجاب:

أن كثيرًا من الأزواج تخفاهم أمور النساء, فلا يعلم بما يترتب عليها من الإضرار به, وقد لا يعلم أصلا باستعمال زوجته شيئا عجل الحيض, أو أخره, أو رفعه.

القول الثاني:

يكره للمرأة استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه مطلقا أذن زوجها, أو لم يأذن, وهذا مذهب المالكية (4) , ووجه عند الحنابلة (5) .

(1) ينظر: الإنصاف, للمرداوي 1/ 383, وكشاف القناع, للبهوتي 1/ 218, ومطالب أولي النهى, للسيوطي 1/ 268.

(2) ينظر: كشاف القناع, للبهوتي 1/ 218

(3) ينظر: مطالب أولي النهى, للسيوطي 1/ 268.

(4) ينظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 238, وحاشية الدسوقي 1/ 168, ومنح الجليل, للشيخ عليش 1/ 166.

(5) ينظر: الإنصاف, للمرداوي 1/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت