اختلف الفقهاء في حكم استئذان الزوج في إنزال, ورفع الحيض بالدواء على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يجب على المرأة استئذان زوجها في استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, وهو قول عند الحنابلة (1) .
دليل القول الأول:
استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه, فيه إضرار بحق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع, أو تعجيلا لانقضاء العدة, أو تأخيرا في إنجاب الولد (2) .
نوقش:
إذا خشي الزوج الإضرار بحقه فله منعها (3) .
ويمكن أن يجاب:
أن كثيرًا من الأزواج تخفاهم أمور النساء, فلا يعلم بما يترتب عليها من الإضرار به, وقد لا يعلم أصلا باستعمال زوجته شيئا عجل الحيض, أو أخره, أو رفعه.
القول الثاني:
يكره للمرأة استعمال ما يعجل الحيض, أو يؤخره, أو يرفعه مطلقا أذن زوجها, أو لم يأذن, وهذا مذهب المالكية (4) , ووجه عند الحنابلة (5) .
(1) ينظر: الإنصاف, للمرداوي 1/ 383, وكشاف القناع, للبهوتي 1/ 218, ومطالب أولي النهى, للسيوطي 1/ 268.
(2) ينظر: كشاف القناع, للبهوتي 1/ 218
(3) ينظر: مطالب أولي النهى, للسيوطي 1/ 268.
(4) ينظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 238, وحاشية الدسوقي 1/ 168, ومنح الجليل, للشيخ عليش 1/ 166.
(5) ينظر: الإنصاف, للمرداوي 1/ 383.