فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 340

المطلب الثاني: جماع الناسي في نهار رمضان.

اختلف الفقهاء في حكم جماع الناسي في نهار رمضان, على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

من جامع ناسيا في نهار رمضان, فصومه صحيح, ولا يلزمه القضاء, ولا كفارة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (1) , والشافعية (2) , ورواية عند الحنابلة (3) .

دليل القول الأول:

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا نسي فأكل, وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله, وسقاه) (4) .

وجه الاستدلال بالحديث:

نص الحديث على صحة صوم من أكل, أو شرب ناسيا, ويقاس على الأكل, والشرب كل ما يبطل الصوم من الجماع, وغيره .. ؛ لأن النسيان متصور في الجماع كما هو متصور في الأكل, والشرب (5) , وإذا كان الصوم تاما صحيحا, لم يجب على الصائم قضاء, ولا كفارة.

القول الثاني:

يجب على من جامع ناسيا في نهار رمضان القضاء فقط, وهذا ما ذهب إليه المالكية (6) , ورواية عند الحنابلة (7) .

(1) ينظر: المحيط البرهاني, لابن مازه 2/ 388, والبحر الرائق, لابن نجيم 2/ 315.

(2) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 323, وتحفة المحتاج, لابن حجر 3/ 409, وحاشية الجمل 2/ 345.

(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 135, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 56, والإنصاف, للمرداوي 3/ 311.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الصوم, باب: الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا (1933) 3/ 31, ومسلم في صحيحه, كتاب: الصيام, باب: أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر (1155) 2/ 809.

(5) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 323, وتحفة المحتاج, لابن حجر 3/ 409.

(6) ينظر: التبصرة, للخمي 2/ 790, وأسهل المدارك, للكشناوي 1/ 418.

(7) ينظر: الشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 56, والإنصاف, للمرداوي 3/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت