تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن عوض الخلع المقبوض, إذا كان مالا زكويا, وحال عليه الحول فإنه يزكى (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
عموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة, ومنها قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (2) ؛ فعوض الخلع الزكوي المقبوض إذا بلغ نصابا, وحال عليه الحول, صار كأي مال تجب فيه الزكاة, ولا مخرج له من العموم.
ثانيا: اختلف الفقهاء في عوض الخلع الزكوي غير المقبوض, إذا حال عليه الحول, على قولين:
القول الأول:
لا تجب الزكاة في عوض الخلع غير المقبوض, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (3) , والمالكية (4) , ومذهب الحنابلة (5) .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
أصل دين عوض الخلع إنما هو بيد الزوجة, ولا يزكى الدين إلا إذا كان أصله عين بيد الدائن, ثم أقرضه (6) .
الدليل الثاني:
عوض الخلع دين ضعيف؛ إذ هو بدل ما ليس بمال, فلا يزكى حتى يقبض (7) .
(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 41, والبناية, للعيني 3/ 289, والنهر الفائق, لابن نجيم 1/ 416, والمعونة, لابن نصر ص: 762, وشرح الزرقاني 2/ 268, وحاشية الدسوقي 1/ 466, وأسنى المطالب, للسنيكي 1/ 357, ومغني المحتاج, للشربيني 2/ 127, ونهاية المحتاج, للرملي 3/ 134, والمغني, لابن قدامة 3/ 75, وحاشية الخلوتي 2/ 90, وكشاف القناع, للبهوتي 2/ 171.
(2) البقرة من الآية: 43.
(3) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 41, والبناية, للعيني 3/ 289, والنهر الفائق, لابن نجيم 1/ 416.
(4) ينظر: المعونة, لابن نصر ص: 762, وشرح الزرقاني 2/ 268, وحاشية الدسوقي 1/ 466.
(5) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 75, والإنصاف, للمرداوي 3/ 20, وكشاف القناع, للبهوتي 2/ 171.
(6) ينظر: شرح الزرقاني 2/ 268, وحاشية الدسوقي 1/ 466.
(7) ينظر: النهر الفائق, لابن نجيم 1/ 416.