تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن مقدمات الجماع تحرم على المحرم, وهي من محظورات الإحرام (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
قوله -عز وجل-: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَارَفَثَ} (2) .
وجه الاستدلال بالآية:
أن الرفث -المنهي عنه في الآية- هو: الجماع، وتعاطي دواعيه من المباشرة, والتقبيل (3) .
الدليل الثاني:
إذا حرم على المُحرم عقد النكاح؛ فلأن تحرم عليه المباشرة, وهي أدعى إلى الوطء من باب أولى (4) .
ثانيا: اتفق الفقهاء على أن الكفارة تجب على المحرم, إذا أتى شيئا من مقدمات الجماع, أنزل أو لم ينزل (5) .
(1) ينظر: المبسوط, للشيباني 2/ 473, والمبسوط, للسرخسي 4/ 22, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 195, والإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب 1/ 487, والدر الثمين, لميارة ص: 529, وحاشية العدوي 1/ 551, والحاوي الكبير, للماوردي 4/ 223, والمجموع, للنووي 7291, والإقناع, للشربيني 1/ 261, والمغني, لابن قدامة 3/ 310 - 311, وشرح الزركشي 3/ 148 - 149, والإنصاف, للمرداوي 3/ 501 - 502.
(2) البقرة من الآية: 197.
(3) ينظر: تفسير ابن كثير 1/ 543.
(4) ينظر: المجموع, للنووي 7/ 291.
(5) ينظر: المبسوط, للشيباني 2/ 473, والمبسوط, للسرخسي 4/ 22, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 195, والإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب 1/ 487, والدر الثمين, لميارة ص: 529, وحاشية العدوي 1/ 551, والحاوي الكبير, للماوردي 4/ 223, والمجموع, للنووي 7291, والإقناع, للشربيني 1/ 261, والمغني, لابن قدامة 3/ 310 - 311, وشرح الزركشي 3/ 148 - 149, والإنصاف, للمرداوي 3/ 501 - 502.