اتفق الفقهاء على أن المرأة ذات الزوج, إذا أرادت حج التطوع وجب عليها أن تستأذن زوجها (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
الإجماع المحكي في المسألة (2) .
الدليل الثاني:
أن المرأة إن كانت ممنوعة من الصوم لحق الزوج: فالحج أولى بذلك؛ لكونه أطول زمنا في الانقطاع عن الاستمتاع بالزوجة, ولاستلزامه خروج المرأة من بيت الزوجية (3) .
الدليل الثالث:
لو مكناها من ذلك فوتت على الزوج حقه أصلا؛ لأنها كلما خرجت عن حجة أحرمت بأخرى وهي لا تملك تفويت حق الزوج عليه (4) .
(1) ينظر: شرح مختصر الطحاوي, للجصاص 2/ 579, والمبسوط, للسرخسي 4/ 165, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 124, والتبصرة, للخمي 3/ 1169, والذخيرة, للقرافي 3/ 186, وحاشية الدسوقي 2/ 97, ونهاية المطلب 4/ 441, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 4/ 404, وروضة الطالبين, للنووي 3/ 179, والمغني, لابن قدامة 3/ 459, والكافي, لابن قدامة 1/ 470, والشرح الكبير, لعبدالرحمن بن قدامة 3/ 168.
(2) ينظر: الإجماع, لابن المنذر ص: 51.
(3) ينظر: شرح مختصر الطحاوي, للجصاص 2/ 580.
(4) ينظر: المبسوط, للسرخسي 4/ 165.