تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن صلاة المرأة في بيتها, أفضل من صلاتها في المسجد (1) .
والأدلة على ذلك ما يأتي:
الدليل الأول:
الإجماع المحكي في المسألة (2) .
الدليل الثاني:
حديث عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها) (3) .
وجه الاستدلال بالحديث:
بين -صلى الله عليه وسلم- أن صلاة المرأة كلما كانت أخفى, وأستر كان أعظم لأجرها.
الدليل الثالث:
حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن) (4) .
(1) ينظر: المحيط البرهاني, لابن مازه 2/ 102, والبحر الرائق, لابن نجيم 1/ 380, حاشية ابن عابدين 1/ 566, والمدخل, لابن الحاج 2/ 233, ومواهب الجليل, للحطاب 2/ 117 - 116, وحاشية العدوي 1/ 377, والمجموع, للنووي 4/ 198, وتحفة المحتاج, لابن حجر 2/ 252, ومغني المحتاج, للشربيني 1/ 466, والمغني, لابن قدامة 2/ 253, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 268, وحاشية الروض, لابن قاسم 2/ 293.
(2) وقد نقل الإجماع على ما ذُكر الحطاب في كتابه: مواهب الجليل 2/ 117 - 116.
(3) أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: الصلاة, باب: التشديد في ذلك (570) 1/ 156, وصححه الألباني في صحيح أبي داود 3/ 103.
(4) أخرجه أبو داود في سننه, كتاب: الصلاة, باب: ما جاء في خروج النساء إلى المسجد (567) 1/ 155, وصححه الألباني في صحيح أبي داود 3/ 108.