فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 340

المطلب الأول: صدقة الزوجة من مال زوجها بغير علمه, أو إذنه.

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على أن الزوج, إذا منع زوجته من الإنفاق من ماله, حتى ولو بالشيء اليسير, فإنه لا يجوز لها الإنفاق من ماله (1) .

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

النصوص الصحيحة, الصريحة التي دلت على تحريم مال المسلم, ومنها: حديث أبي بكرة -رضي الله عنه-، ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (فإن دماءكم, وأموالكم, وأعراضكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا) (2) فغلظ -صلى الله عليه وسلم- حرمة مال المسلم.

ثانيا: اتفق الفقهاء على عدم جواز إنفاق المرأة من مال زوجها, بغير إذنه, شيئا كثيرا لم تجري العادة, والعرف في الإذن به (3) .

(1) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 7/ 197, وتبيين الحقائق, للزيلعي 5/ 208, والبناية, للعيني 11/ 145, والتمهيد, لابن عبدالبر 1/ 231, والاستذكار, لابن عبدالبر 5/ 125, عارضة الأحوذي, لابن العربي 2/ 52, والمجموع, للنووي 6/ 244, والمنهاج, للنووي 7/ 112, وفتح الباري, لابن حجر 9/ 297, والمغني, لابن قدامة 4/ 350, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 4/ 537, وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 5/ 201.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: العلم, باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب (105) 1/ 33, ومسلم في صحيحه, كتاب: القسامة, باب: تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (1679) 3/ 1306.

(3) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 7/ 197, وتبيين الحقائق, للزيلعي 5/ 208, والبناية, للعيني 11/ 145, والتمهيد, لابن عبدالبر 1/ 231, والاستذكار, لابن عبدالبر 5/ 125, وعارضة الأحوذي, لابن العربي 2/ 52, والمجموع, للنووي 6/ 244, والمنهاج, للنووي 7/ 112, وفتح الباري, لابن حجر 9/ 297, والمغني, لابن قدامة 4/ 350, والكافي, لابن قدامة 2/ 114, وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 5/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت