تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن المرأة المعتدة من وفاة, يحرم عليها الخروج للحج, أو العمرة (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الإجماع المحكي في المسألة (2) .
ثانيا: اختلف الفقهاء في من أحرمت بحج, أو عمرة, ثم توفي زوجها, على قولين:
القول الأول:
يجب على من توفي زوجها بعدما أحرمت إتمام نسك الحج, أو العمرة, ثم إذا رجعت أتمت ما بقي من عدتها, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية (3) , والشافعية (4) , والحنابلة (5) .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
لو كانت العدة أسبق, لقُدمت العدة, فوجب أن يطرد هذا في عكسه؛ إذ الإحرام, والعدة عبادتان استويتا في الوجوب, وضيق الوقت, فوجب تقديم الأسبق منهما (6) .
(1) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 2/ 124, وتبيين الحقائق, للزيلعي 2/ 6, وحاشية ابن عابدين 2/ 465, والبيان والتحصيل, لابن رشد الجد 2/ 324, ومواهب الجليل, للحطاب 2/ 458, وشرح مختصر خليل, للخرشي 4/ 158, والأم, للشافعي 2/ 130, والحاوي الكبير, للماوردي 4/ 364, والمجموع, لنووي 18/ 172, والمغني, لابن قدامة 3/ 232, والكافي, لابن قدامة 1/ 470, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 168.
(2) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 2/ 6.
(3) ينظر: البيان والتحصيل, لابن رشد الجد 2/ 323, والذخيرة, للقرافي 2/ 543, ومنح الجليل, للشيخ عليش 4/ 333.
(4) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 4/ 365, والمجموع, للنووي 18/ 173, وأسنى المطالب, للسنيكي 3/ 405.
(5) ينظر: المغني, لابن قدامة 8/ 168, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 9/ 168.
(6) ينظر: المجموع, للنووي 18/ 173, والمغني, لابن قدامة 8/ 168, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 9/ 169.