فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 340

المطلب الثاني: وفاة الزوج بعد إحرام زوجته.

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على أن المرأة المعتدة من وفاة, يحرم عليها الخروج للحج, أو العمرة (1) .

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الإجماع المحكي في المسألة (2) .

ثانيا: اختلف الفقهاء في من أحرمت بحج, أو عمرة, ثم توفي زوجها, على قولين:

القول الأول:

يجب على من توفي زوجها بعدما أحرمت إتمام نسك الحج, أو العمرة, ثم إذا رجعت أتمت ما بقي من عدتها, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: المالكية (3) , والشافعية (4) , والحنابلة (5) .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

لو كانت العدة أسبق, لقُدمت العدة, فوجب أن يطرد هذا في عكسه؛ إذ الإحرام, والعدة عبادتان استويتا في الوجوب, وضيق الوقت, فوجب تقديم الأسبق منهما (6) .

(1) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 2/ 124, وتبيين الحقائق, للزيلعي 2/ 6, وحاشية ابن عابدين 2/ 465, والبيان والتحصيل, لابن رشد الجد 2/ 324, ومواهب الجليل, للحطاب 2/ 458, وشرح مختصر خليل, للخرشي 4/ 158, والأم, للشافعي 2/ 130, والحاوي الكبير, للماوردي 4/ 364, والمجموع, لنووي 18/ 172, والمغني, لابن قدامة 3/ 232, والكافي, لابن قدامة 1/ 470, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 168.

(2) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 2/ 6.

(3) ينظر: البيان والتحصيل, لابن رشد الجد 2/ 323, والذخيرة, للقرافي 2/ 543, ومنح الجليل, للشيخ عليش 4/ 333.

(4) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 4/ 365, والمجموع, للنووي 18/ 173, وأسنى المطالب, للسنيكي 3/ 405.

(5) ينظر: المغني, لابن قدامة 8/ 168, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 9/ 168.

(6) ينظر: المجموع, للنووي 18/ 173, والمغني, لابن قدامة 8/ 168, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 9/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت