فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 340

نوقش:

الحج الواجب يتعين بالشروع فيه، فيصير كالصلاة إذا أحرمت بها في أول وقتها, وقضاء رمضان إذا شرعت فيه, فلا يملك الزوج تحليل زوجته من حج الفرض إذا شرعت فيه, حتى ولو لم يأذن لها (1) .

القول الثالث:

لا يجوز للزوج أن يحلل زوجته من حج الفرض, ولا التطوع, ولو لم يأذن لها, وهو قول بعض الشافعية (2) , وبعض الحنابلة (3) .

دليل القول الثالث:

استدلوا لعدم جواز تحليل الزوجة من حج الفرض بما استدل به أصحاب القول الأول, واستدلوا لعدم جواز تحليلها من حج التطوع بالآتي:

حج النفل يلتحق بالفرائض, إذا أحرم المسلم به, فلا يجوز للزوج إبطال عبادة وجبت على زوجته (4) .

نوقش:

إنما يصير الحج فرضا بالشروع، إذا كان الشروع مسوغا (5) .

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان قول الجمهور؛ القائل بأن الزوج يجوز له أن يحلل زوجته من حج التطوع إذا لم يأذن لها, دون حج الفريضة؛ لوجاهة تعليلهم, ولورود المناقشة على استدلالات الأقوال الأخرى.

(1) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 458.

(2) ينظر: فتح العزيز, للرافعي 3/ 532 - 533, والمجموع, للنووي 8/ 323, وروضة الطالبين, للنووي 3/ 179.

(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 457, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 168, والفروع, لابن مفلح 5/ 226.

(4) ينظر: فتح العزيز, للرافعي 3/ 532 - 533.

(5) ينظر: فتح العزيز, للرافعي 3/ 533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت