تحرير محل النزاع في المسألة:
أولًا: اتفق الفقهاء على أن وقت الصلاة إذا تضايق, ولم يبق فيه إلا قدر إيقاع الصلاة, والتطهر لها, فإنه يبدأ بالصلاة حتى ولو كانت نفسه تتوق للجماع -تخريجا على الحاقن, والجائع إذا تضايق عليهما الوقت, وتقديم شرط الوقت, عند تعارضه, مع الإتيان ببعض أركان الصلاة, أوشروطها- (1) .
والأدلة على ذلك ما يأتي:
الدليل الأول:
إذا تضايق وقت الصلاة الموسع تعين الوقت المتبقي للصلاة؛ محافظةً على حرمة وقت الصلاة, فإن الشارع قد عين للصلاة أوقاتا مخصوصة (2) .
الدليل الثاني:
وقوع الصلاة أداءً مع قيام ما تُكره الصلاة معه, أولى من وقوعها قضاءً (3) .
ثانيًا: اتفق الفقهاء على كراهة صلاة من صلى, ونفسه متعلقة بما يشغله, أو يهمه, ويشوش عليه خشوعه, كمن صلى, ونفسه تتوق للجماع, مع اتساع وقت الصلاة, واستحبوا أن يبدأ بالجماع, حتى ولو خشي فوات الجماعة (4) .
(1) ينظر: المراجع المخرج عليها: المحيط البرهاني, لابن مازه 2/ 93, والبناية, للعيني 2/ 447, وتبيين الحقائق, للزيلعي 1/ 164, والتاج والإكليل, للمواق 2/ 212, ومواهب الجليل, للحطاب 1/ 139, وحاشية الصاوي 1/ 224, ومغني المحتاج, للشربيني 1/ 475.
المراجع التي نصت عليه: حاشية الجمل 1/ 516, وحاشية البجيرمي على المنهج 1/ 300, والإقناع, للحجاوي 1/ 127, وكشاف القناع, للبهوتي 1/ 371, ومطالب أولي النهى, للرحيباني 1/ 480.
(2) ينظر: مغني المحتاج, للشربيني 1/ 475, وحاشية البجيرمي على المنهج 1/ 300.
(3) ينظر: البناية, للعيني 2/ 447, وتبيين الحقائق, للزيلعي 1/ 164.
(4) ينظر: مراقي الفلاح, للشرنبلالي ص: 131, وحاشية الطحطاوي 1/ 360, وحاشية ابن عابدين 1/ 654, والتبصرة للخمي 1/ 148, والذخيرة, للقرافي 2/ 30, والقوانين الفقهية, لابن جزي ص: 40, ونهاية المحتاج, للرملي 2/ 158, وحاشية الجمل 1/ 516, وحاشية البجيرمي على المنهج 1/ 300, والإقناع, للحجاوي 1/ 127, وكشاف القناع, للبهوتي 1/ 371, ومطالب أولي النهى, للرحيباني 1/ 480.