فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 340

المطلب الثالث: الجماع في نهار رمضان بعد زوال العذر المبيح للفطر في أوله, وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صورة المسألة:

إذا قدم في نهار رمضان زوجان, مسافران, مفطران, أو قدم مسافر مفطر, وزوجته طهرت من حيض في أول النهار, هل يجوز لهما الجماع في بقية النهار؟

المسألة الثانية: حكم الجماع في نهار رمضان بعد زوال العذر المبيح للفطر في أوله:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة, على قولين:

القول الأول:

يباح لهما الجماع, ولا يلزمهما الإمساك بقية اليوم, وهذا ما ذهب إليه المالكية (1) , والشافعية (2) , ورواية عند الحنابلة (3) .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

من لم يلزمه الإمساك أول النهار، لم يلزمه إمساك بقية اليوم، كما لو دامت هذه الأعذار كل اليوم؛ إذ الصوم في اليوم الواحد عبادة واحدة لا تتجزأ (4) .

الدليل الثاني:

المسافر الذي قدم, والحائض التي طهرت, مفطران حقيقة, وحكما, فالقضاء ثابت في ذمتهما, وصيام بقية اليوم لا يسقط عنهما القضاء, فكيف يطالب المكلف بعبادة واحدة مرتين! (5) .

(1) ينظر: الذخيرة, للقرافي 2/ 522, وإرشاد السالك, لابن عسكر ص: 40, والفواكه الدواني, للآبي 1/ 307.

(2) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 428, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 473, والمجموع, للنووي 6/ 263.

(3) ينظر: المحرر, لابن تيمية 1/ 227, والمبدع, لابن مفلح 3/ 12, والإنصاف, للمرداوي 3/ 283.

(4) ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 472.

(5) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت