المطلب الأول: السفر من أجل الجماع في نهار رمضان, وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
من سافر من أجل أن يترخص للجماع في نهار رمضان, هل يكون سفره رخصة؟
المسألة الثانية: حكم السفر من أجل الجماع في نهار رمضان:
تحرير محل النزاع في المسألة:
أولا: اتفق الفقهاء على أن من أصبح صائما في نهار رمضان, ثم أنشأ السفر ليجامع امرأته, وجب عليه إتمام صومه, ولم يجز له الترخص بالفطر (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الحيل لا تسقط العبادات, فمن احتال على عبادة لإسقاطها, عومل بنقيض مقصوده (2) .
ثانيا: اختلف الفقهاء فيمن سافر قبل الفجر, ليترخص في جماع امرأته في نهار رمضان, على قولين:
القول الأول:
يحرم الفطر على من سافر قبل الفجر ليترخص في جماع امرأته في نهار رمضان, وهو القول المشهور عند المالكية (3) , وذهب إليه الشافعية-تخريجا على قولهم بحرمة السفر من أجل القصر- (4) , والمذهب عند الحنابلة (5) .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
الحيل لا تسقط العبادات, فمن تحايل على إسقاط عبادة الصوم بالسفر, عومل بنقيض قصده, ولم يرخص له (6) .
(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 68, ومجمع الأنهر, لشيخي زاده 1/ 252, ودرر الحكام, لعلي حيدر 1/ 209, والمدونة, للإمام مالك 1/ 272, والذخيرة, للقرافي 2/ 513, والتاج والإكليل, للمواق 3/ 378, والحاوي الكبير, للماوردي 3/ 448, والمهذب, للشيرازي 1/ 339, ونهاية المطلب, للجويني 4/ 58 - 59, وشرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 1/ 75, والإنصاف, للمرداوي 3/ 288, وكشاف القناع, للبهوتي 2/ 312.
(2) ينظر: شرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 1/ 75.
(3) ينظر: مواهب الجليل, للحطاب 2/ 444, والفواكه الدواني, للنفراوي 1/ 313, وحاشية الصاوي 1/ 720.
(4) ينظر: الأم, للشافعي 1/ 212, وتحفة المحتاج, لابن حجر 3/ 430.
(5) ينظر: شرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 1/ 75, والإنصاف, للمرداوي 3/ 288, وكشاف القناع, للبهوتي 2/ 312.
(6) ينظر: شرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 1/ 75.