واستدلوا على ذلك بما يأتي:
الدليل الأول:
من أتى شيئا من مقدمات الجماع, فقد حصل له ارتفاق كامل؛ فوجبت عليه الكفارة (1) .
الدليل الثاني:
مقدمات الجماع محظور من محظورات الإحرام, فتجب الكفارة بانتهاكها, كسائر المحظورات (2) .
ثالثا: اتفق الفقهاء على عدم فساد الحج, والعمرة بمقدمات الجماع, إذا لم يكن معها إنزال للمني (3) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
مباشرة دون الفرج عريت عن الإنزال، ولم توجب الاغتسال, فلم يفسد بها الحج، كاللمس (4) .
رابعا: اختلف الفقهاء في فساد الحج, والعمرة بمقدمات الجماع, إذا أنزل معها المني, على قولين:
القول الأول:
لا يفسد الحج, والعمرة بمقدمات الجماع, إذا أنزل معها المني, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم, من: الحنفية (5) , والشافعية (6) , والمذهب عند الحنابلة (7) .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
الحكم بفساد الحج, حكم شرعي, لا يجوز إثباته إلا بدليل, وليس في ذلك نص, ولا إجماع, ولا هو في معنى المنصوص عليه (8) .
(1) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 2/ 195.
(2) ينظر: المجموع, للنووي 7/ 291.
(3) ينظر: المبسوط, للشيباني 2/ 473, والمبسوط, للسرخسي 4/ 22, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 195, والإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب 1/ 487, والدر الثمين, لميارة ص: 529, وحاشية العدوي 1/ 551, والحاوي الكبير, للماوردي 4/ 223, والمجموع, للنووي 7291, والإقناع, للشربيني 1/ 261, والمغني, لابن قدامة 3/ 310 - 311, وشرح الزركشي 3/ 148 - 149, والإنصاف, للمرداوي 3/ 501 - 502.
(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 310.
(5) ينظر: المبسوط, للشيباني 2/ 473, والمبسوط, للسرخسي 4/ 22, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 195.
(6) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 4/ 223, والمجموع, للنووي 7291, والإقناع, للشربيني 1/ 261.
(7) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 310 - 311, وشرح الزركشي 3/ 148 - 149, والإنصاف, للمرداوي 3/ 501 - 502.
(8) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 311.