القول الثاني:
يجب على المرأة أن تزكي مهرها إذا بلغ نصابا, كل حول, وإن لم تقبضه, وهذا ما ذهب إليه الشافعية (1) .
دليل القول الثاني:
أن المرأة ملكت المهر بالعقد ملكا تاما؛ بدليل أنه لا يسقط بموتها قبل الوطء, وإن لم تسلم المنافع للزوج (2) .
يمكن أن يناقش:
لا يسلم بملك المرأة للمهر ملكا تاما بالعقد؛ إذ هو منتقض بعدم تصرفها فيه, كالمبيع قبل القبض.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم وجوب الزكاة في المهر غير المقبوض؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على تعليل القول الآخر.
(1) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 23, وأسنى المطالب, للسنيكي 1/ 357, ومغني المحتاج, للشربيني 2/ 127.
(2) ينظر: أسنى المطالب, للسنيكي 1/ 357, ونهاية المحتاج, للرملي 3/ 134.