دليل القول الأول:
الأسير غير قادر على حفظ عرضه, فقد يشركه في بضع زوجته غيره, فيستحب له الاحتياط لنطفته, ويكره أن يعرض ماءه للاختلاط بماء غيره (1) .
القول الثاني:
يباح للأسير أن يجامع زوجته, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (2) .
دليل القول الثاني:
المرأة الحرة لا يملكها أهل الحرب بالاستيلاء عليها, فنكاح الأسير باقٍ على صحته (3) .
يمكن أن يناقش:
لا ينازع في أن المرأة الحرة لا تملك بالاستيلاء, وأن نكاحها باقٍ على أصله, ولكن النزاع في المفاسد المترتبة على وطئها, كنكاح الأمة مباح في أصله, لكن كره لما يترتب عليه من مفسدة استرقاق الولد.
القول الثالث:
يحرم على الأسير أن يجامع زوجته, وهو المذهب عند الحنابلة (4) .
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول:
الأسير إذا ولد له ولد, كان رقيقا عند أهل الحرب, وتعلم الكفر منهم, وربما جُند معهم ضد الإسلام, وأهله (5) .
يمكن أن يناقش:
مفسدة استرقاق الولد, تُستدفع بالعزل.
(1) ينظر: الأم, للشافعي 4/ 284.
(2) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 3/ 266, ودرر الحكام, لملا خسرو 1/ 293, ومجمع الأنهر, لشيخي زاده 1/ 656.
(3) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 3/ 266, ودرر الحكام, لملا خسرو 1/ 293.
(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 9/ 293, ومطالب أولي النهى, للسيوطي 5/ 7, وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 6/ 228.
(5) ينظر: المغني, لابن قدامة 9/ 293.