فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 340

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بأنه يجب على من جامع بعد التحلل الأول, أن يهدي شاة؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على استدلال القول الآخر.

المسألة الرابعة: كفارة من جامع في العمرة.

اختلف الفقهاء في الكفارة الواجبة بالجماع, في العمرة, على قولين:

القول الأول:

من جامع في العمرة يجزئه أن يهدي شاة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من:

الحنفية (1) , والمالكية (2) , والحنابلة (3) .

دليل القول الأول:

لا مدخل للبدنة في العمرة؛ إذ أنها دون الحج في الفرضية, فيجب أن يكون حكم كفارة الجماع في إحرام العمرة, دون حكم كفارة الجماع في إحرام الحج (4) .

القول الثاني:

من جامع في إحرام العمرة يجب عليه أن يهدي بدنة, وهذا ما ذهب إليه الشافعية (5) .

دليل القول الثاني:

العمرة كالحج فيما يحل ويحرم بالإحرام، فوجب أن تكون كالحج, في وجوب البدنة, عند انتهاك الإحرام بالجماع (6) .

نوقش:

من حج قارنا, ثم جامع, لم تجب عليه بدنة لعمرة القران, فكذلك إذا كانت العمرة مفردة (7) .

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بأن من جامع في إحرام العمرة, أجزأه أن يهدي شاة؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على استدلال القول الآخر.

(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 4/ 58, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 228, والمحيط البرهاني, لابن مازه 2/ 449.

(2) ينظر: إرشاد السالك, لابن عسكر ص: 50, والفواكه الدواني, للنفراوي 1/ 368, وحاشية العدوي 1/ 551.

(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 424, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 320, وشرح الزركشي 3/ 322.

(4) ينظر: المبسوط, للسرخسي 4/ 58.

(5) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 4/ 233, والتنبيه, للشيرازي ص: 73, والمهذب, للشيرازي 1/ 393.

(6) ينظر: الحاوي الكبير , للماوردي 4/ 233.

(7) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت