فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 340

القول الثاني:

تثبت الفرقة في الحال, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (1) , والمالكية (2) , وإحدى الروايتين عند الحنابلة (3) .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

الردة تنافي النكاح، واعتراض السبب المنافي للنكاح موجب للفرقة بنفسه, كاعتراض المحرمية برضاع, أو مصاهرة (4) .

نوقش:

تحريم الرضاع, والمصاهرة يتأبد، أما تحريم الردة قد يرتفع بالعودة للإسلام, فلذلك افترقا (5) .

الدليل الثاني:

الردة سبب مفض إلى الموت، والميت لا يكون محلا للنكاح (6) .

يمكن أن يناقش:

لو هرب المرتد بعد ردته, وعجز عنه الإمام, ثم عاد مسلما قبل انقضاء عدة زوجته, فهل يكفي هذا التعليل لإبطال نكاحه الأول!

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بتأجيل فرقة المرتد إلى انقضاء العدة؛ إذ الشرع يتشوف إلى تصحيح العقود ما أمكن, ولورود المناقشة على أدلة القول الثاني.

(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 5/ 49, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 337, ودرر الحكام, لملا خسرو 1/ 301.

(2) ينظر: التاج والإكليل, للمواق 5/ 137, وشرح مختصر خليل, للخرشي 3/ 229, وحاشية الدسوقي 2/ 270.

(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 6/ 370, والمبدع, لابن مفلح 6/ 183, والإنصاف, للماوردي 8/ 216.

(4) ينظر: المبسوط, للسرخسي 5/ 49 , والمبدع, لابن مفلح 6/ 183.

(5) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 9/ 295, والمبدع, لابن مفلح 6/ 183.

(6) ينظر: بدائع الصنائع, للكاساني 2/ 337

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت