فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 340

المسألة الثالثة: حكم غسل الزوج زوجته, إذا تزوج بعد وفاة زوجته بمن يحرم جمعها معها حال حياتها.

اختلف الفقهاء القائلون بإباحة غسل الزوج زوجته في هذه المسألة, على قولين:

القول الأول:

يُكره للزوج تغسيل زوجته, إذا تزوج بمن يحرم جمعها معها حال حياتها, وهو أحد القولين عند المالكية (1) .

دليل القول الأول:

لم أقف لهم على دليل لهذه الصورة, لكن مما يمكن الاستدلال به:

أن هذه الصورة يتجاذبها حاظر ومبيح؛ أما الحاظر فالجمع في بعض أحكام النكاح, بين امرأتين يحرم الجمع بينهما, وأما المبيح فهو استصحاب بقاء عقد النكاح, فغلب جانب الحظر احتياطا.

القول الثاني:

يباح للزوج غسل زوجته, حتى وإن تزوج بمن يحرم جمعها معها حال حياتها, وهو أحد القولين عند المالكية (2) , وقول الشافعية (3) , والمذهب عند الحنابلة (4) .

أدلة القول الثاني:

استدلوا بنفس الأدلة التي استدلوا بها على إباحة غسل الزوجة زوجته مطلقا.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول القائل بكراهة تغسيل الزوج لزوجته إذا تزوج بمن يحرم الجمع بينهما حال الحياة؛ لما فيه من الاحتياط للفروج, وصيانة عورة الميت.

(1) ينظر: الجامع لمسائل المدونة, للصقلي 3/ 1016, والمختصر الفقهي, لابن عرفة 1/ 441.

(2) ينظر: الجامع لمسائل المدونة, للصقلي 3/ 1016, والمختصر الفقهي, لابن عرفة 1/ 441.

(3) ينظر: فتح الوهاب, للسنيكي 1/ 108, وحاشية الجمل 2/ 149, وحاشية البجيرمي 1/ 458.

(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 2/ 390, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 2/ 312, والمبدع, لابن مفلح 2/ 225, والإنصاف, للمرداوي 2/ 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت