نوقش:
لا يسلم بأن المرأة هي محل النكاح فقط بل كل واحد من الزوجين هو محل لنكاح صاحبه (1) , كما أن قولهم هذا مبني على المسألة الأم السابقة (تغسيل أحد الزوجين للآخر) , وقد نوقش هذا القول في موضعه.
القول الثالث:
لا يباح غسل الرجل زوجته الذمية, ويباح غسل الذمية زوجها المسلم إذا كان بحضرة مسلم, وهذا ما ذهب إليه المالكية (2) .
دليل القول الثالث:
لا يُغسل إلا من يصلى عليه, والذمية لا يصلى عليها؛ فلا فائدة من غسلها (3) , وشهود مسلمٌ تغسيل الذمية لزوجها المسلم, يورث اليقين بأنها أتت بالغسل على الوجه الكامل (4) .
يمكن أن يناقش:
غسل الذمية من كمال الوفاء بعهدها, والإحسان إليها؛ لقوله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ} (5) .
القول الرابع:
لا يباح غسل الرجل زوجته الذمية, ولا غسل الذمية زوجها, وهو مذهب الحنابلة (6) .
(1) ينظر: حاشية الجمل 2/ 149, والمبدع, لابن مفلح 2/ 226.
(2) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 115, وحاشية العدوي 1/ 422, وحاشية الدسوقي 1/ 409, والثمر الداني, للآبي ص: 275.
(3) ينظر: حاشية العدوي 1/ 422, والثمر الداني, للآبي ص: 275.
(4) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 115, وحاشية الدسوقي 1/ 409.
(5) الممتحنة من الآية: 8.
(6) ينظر: المغني لابن قدامة 2/ 391, والإقناع, للحجاوي 1/ 214, وحاشية الروض, لابن قاسم 3/ 31.