فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 340

نوقش:

حديث زينب -رضي الله عنها- كان في صدقة التطوع فإنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (زوجك, وولدك أحق) , والصدقة الواجبة لا يجوز صرفها إلى الولد (1) .

أُجيب عن المناقشة:

يُحتمل أن أولادها لا نفقة لهم؛ لبلوغهم, وصحتهم, فجاز دفع الزكاة إليهم (2) .

وأُجيب عن هذا الجواب:

لو سُلم أنه لا نفقة لولدها, فلا يُسلم أنها صدقة واجبة؛ لأنها تصدقت بكل حليها, والصدقة الواجبة لا تجب بكل حليها, فدل على أنها كانت تطوعا (3) .

الدليل الثاني:

الأصل جواز الدفع؛ لدخول الزوج في عموم الأصناف الثمانية في الزكاة (4) .

يمكن أن يناقش:

الأصل مدفوع بالقياس على دفع الزكاة للزوجة, فكما لا يصح دفع الزكاة للزوجة, لا يصح دفعها للزوج.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم صحة دفع الزوجة زكاة مالها لزوجها؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على أدلة القول الثاني, ولأنه الأحوط لعبادة المسلم.

(1) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 1/ 301 - 302.

(2) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 8/ 538, وبحر المذهب, للروياني 6/ 373.

(3) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 1/ 301 - 302.

(4) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 8/ 537, والمغني, لابن قدامة 2/ 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت