وجه الاستدلال بالحديث:
أن الحديث نص في عدم اعتبار أفعال النائمين.
الدليل الثالث:
حديث أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) (1) .
وجه الاستدلال بالحديث:
أن الوطء في حال النوم, ضرب من الإكراه.
الدليل الرابع:
من لا يفطر بالأكل ناسيا, لا يفطر بالوطء ناسيا, ومن لم يفطر بالوطء ناسيا, فلأن لا يفطر به نائما أولى (2) .
الدليل الخامس:
المرأة النائمة لم يوجد منها فعل, فلم تشعر بالجماع, ولم تجد طعمه, ولم تذق عسيلته؛ فلم تفطر، كما لو صب في حلقها ماء بغير اختيارها (3) .
القول الثاني:
يجب على المرأة القضاء فقط, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (4) , وقول عند المالكية (5) , والمذهب عند الحنابلة (6) .
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه, كتاب: الطلاق, باب: طلاق المكره والناسي (2043) 1/ 659, وصححه الألباني في مشكاة المصابيح 3/ 1771.
(2) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 430, وبحر المذهب, للروياني 3/ 250.
(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 137, وشرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 1/ 334.
(4) ينظر: تبيين الحقائق, للزيلعي 1/ 342, ومنحة السلوك, للعيني ص: 265, والدر المختار, للحصفكي ص: 147.
(5) ينظر: عيون المسائل, للقاضي عبد الوهاب ص: 218, والجامع لمسائل المدونة, للصقلي 3/ 1151, والتبصرة للخمي 2/ 797.
(6) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 137, وشرح العمدة (كتاب الصيام) , لابن تيمية 1/ 334, وحاشية الروض المربع, لابن قاسم 3/ 413.