فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 340

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

من استدام الجماع بعد طلوع الفجر, فقد منع صوم يوم من رمضان, بجماع من غير عذر, فوجبت عليه الكفارة, كما لو وطئ في أثناء النهار (1) .

الدليل الثاني:

من استدام الجماع بعد طلوع الفجر, فقد ترك صوم رمضان, بجماع أثم به؛ لحرمة الصوم، فوجبت به الكفارة (2) .

القول الثاني:

يجب على من استدام الجماع بعد طلوع الفجر, القضاء فقط, دون الكفارة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (3) , ووجه عند الشافعية (4) .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

أن الشبهة قد تمكنت في فعله؛ من حيث إن ابتداءه لم يكن جناية, فهو شبهة في اتحاد أول الفعل بآخره (5) .

يمكن أن يناقش من وجهين:

الوجه الأول:

لا يسلم بدرء الكفارات بالشُبَه؛ إذ الكفارات غالبا تقع على الأموال, وهي أخف خطرا من الأبدان.

(1) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 338.

(2) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 139.

(3) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 66, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 91, وحاشية ابن عابدين 2/ 398.

(4) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 338.

(5) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 66, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت