فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 340

الدليل الثاني:

من جامع ظانا أن الشمس قد غربت, وهي لم تغرب, فهو معذور كالناسي (1) .

القول الثاني:

يفسد صوم من جامع ظانا أن الشمس قد غربت, ثم تبين له أنها لم تغرب, ويقضي يوما مكانه, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (2) , والمالكية (3) , والشافعية (4) , والمذهب عند الحنابلة (5) .

دليل القول الثاني:

الأصل بقاء النهار، وهو ظن انقضاء اليوم، ثم تحقق خلاف ظنه، واليقين مقدم على الظن (6) .

يمكن أن يناقش:

من جامع في الليل وهو يظن الفجر لم يطلع, ثم تبين له أنه طالع, فالأصل عنده بقاء الليل, ومع ذلك حكم الجمهور بفطره, ووجوب القضاء عليه!

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول, القائل بأن من جامع ظانا أن الشمس قد غربت, ثم تبين له أنها لم تغرب, فصومه صحيح, ولا يلزمه قضاء؛ لقربه من موافقة ظاهر الحديث الصحيح, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

(1) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 306.

(2) ينظر: المبسوط للسرخسي 3/ 56, والبناية, للعيني 4/ 101, وحاشية ابن عابدين 2/ 405.

(3) ينظر: الكافي, لابن عبد البر 1/ 350, والقوانين الفقهية, لابن جزي ص: 81, وأسهل المدارك, للكشناوي 1/ 418.

(4) ينظر: نهاية المطلب, للجويني 4/ 20, والتهذيب في فقه الإمام الشافعي, للبغوي 3/ 159, والمجموع, للنووي 6/ 306.

(5) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 147, وشرح الزركشي 2/ 599, والروض المربع, للبهوتي ص: 232.

(6) ينظر: نهاية المطلب, للجويني 4/ 20, والتهذيب, للبغوي 3/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت