ثالثا: اختلف الفقهاء فيمن وطئ في يوم من رمضان, ولم يكفر حتى وطئ في يوم ثان, على قولين:
القول الأول:
يجب لكل يوم كفارة, وهذا ما ذهب إليه المالكية (1) , والشافعية (2) , والمذهب عند الحنابلة (3) .
دليل القول الأول:
أنهما يومان, لو أفسد صوم كل واحد منهما على الانفراد, وجبت به الكفارة، فإذا جمع بينهما في الإفساد, وجب أن تجب به كفارتان (4) .
القول الثاني:
تجب كفارة واحدة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (5) , ووجه عند الحنابلة (6) .
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: بينما نحن جلوس عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: (ما لك؟ ) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم (7) .
(1) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب 1/ 435, وبداية المجتهد, لابن رشد الحفيد 2/ 68, والتاج والإكليل, للمواق 3/ 364,
(2) ينظر: الأم, للشافعي 2/ 108, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 525, والمجموع, للنووي 6/ 336.
(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 144, والكافي, لابن قدامة 1/ 447, والإنصاف, للمرداوي 3/ 319.
(4) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف, للقاضي عبدالوهاب 1/ 435.
(5) ينظر: المبسوط, للشيباني 2/ 153, وشرح مختصر الطحاوي, للجصاص 2/ 424, والمبسوط, للسرخسي 3/ 74.
(6) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 144, والكافي, لابن قدامة 1/ 447, والإنصاف, للمرداوي 3/ 319.
(7) سبق تخريجه ص: 198.