فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 340

القول الأول:

لا تلزمه إلا كفارة واحدة, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم: من الحنفية (1) , وأكثر المالكية (2) , والشافعية (3) .

دليل القول الأول:

الجماع الثاني لم يصادف صوما منعقدا, بخلاف الجماع الأول, فلم تجب عليه كفارة عن الجماع الثاني (4) .

القول الثاني:

تلزمه كفارتان, وهو قول بعض المالكية (5) , والمذهب عند الحنابلة (6) .

دليل القول الثاني:

أن الصوم في رمضان عبادة تجب الكفارة بالجماع فيها، فتكررت بتكرر الوطء إذا كان بعد التكفير، كالحج (7) .

نوقش:

الحج لا يخرج منه بالفساد, فكانت حرمته باقية، وليس كذلك الصيام (8) .

الترجيح: يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بوجوب كفارة واحدة لكل يوم انتهكت حرمته بالجماع, كفر عن الجماع الأول, أو لم يكفر؛ لوجاهة استدلالهم, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

(1) ينظر: المبسوط, للشيباني 2/ 153, وشرح مختصر الطحاوي, للجصاص 2/ 424, والمبسوط, للسرخسي 3/ 74.

(2) ينظر: التنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي 2/ 753, وبداية المجتهد, لابن رشد الحفيد 2/ 68, والتاج والإكليل, للمواق 3/ 364

(3) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 428, والبيان في مذهب الإمام الشافعي, لابن أبي الخير العمراني 3/ 525, والمجموع, للنووي 6/ 337.

(4) ينظر: المجموع, للنووي 6/ 336.

(5) ينظر: التنبيه على مبادئ التوجيه, للتنوخي 2/ 753.

(6) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 144, والكافي, لابن قدامة 1/ 447, والإنصاف, للمرداوي 3/ 320.

(7) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 144.

(8) ينظر: الحاوي الكبير, للماوردي 3/ 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت