فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 340

وجه الاستدلال بالحديث:

لما قال السائل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام, أي أنه: لا يصبر عن النساء، فقدّره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عذرًا، ونقله إلى الإطعام (1) , وإذا كان الشبق عذرا في كفارة الظهار, فهو عذر في كفارة الجماع في نهار رمضان.

القول الثاني:

لا يباح لمن به شبق أن ينتقل للإطعام, وهذا الأظهر من مذهب الشافعية (2) .

دليل القول الثاني:

أن الليالي متخللةٌ لصيام الشهرين في الكفارة, وفيها مقنع, ومندوحة, عن الوقاع في النهار (3) .

يمكن أن يناقش:

بعض من به شبق إذا قصر على الليل لحقته المشقة بذلك, والمشقة تجلب التيسير, لا سيما إذا كان هناك بدل مجزئ, وهو: الإطعام (4) .

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بجواز الانتقال للإطعام من أجل الشبق؛ لوجاهة ما استدلوا به, ولورود المناقشة على استدلال القول الآخر.

(1) ينظر: نهاية المطلب, للجويني 14/ 572, وبحر المذهب, للروياني 10/ 300.

(2) ينظر: نهاية المطلب, للجويني 14/ 573, والوسيط, للغزالي 6/ 64, وفتح العزيز, للرافعي 9/ 331.

(3) ينظر: نهاية المطلب, للجويني 14/ 573.

(4) ينظر: بحر المذهب, للروياني 10/ 300, وفتح العزيز, للرافعي 9/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت