فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 340

القول الثاني:

يجوز للمرأة ذات الزوج, أن تشرع في صوم القضاء, دون إذن الزوج, حتى ولو كان في الوقت سعة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (1) , والمالكية (2) , وبعض الشافعية (3) .

دليل القول الثاني:

إيجاب صوم القضاء لم يكن ابتداءً من جهة الزوجة, وإنما وجب ابتداءً من جهته -تعالى-, فلم يتوقف القيام به على إذن الخلق (4) .

يمكن أن يناقش:

حق الزوج أيضا في الاستمتاع بزوجته وجب من عنده -تعالى-, لكنه -سبحانه- أوجب حق الزوج على الفور, وأوجب القضاء على التراخي.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم جواز صوم المرأة القضاء بغير إذن زوجها, مادام الوقت متسعا؛ لوجاهة استدلالهم, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

(1) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم المصري 2/ 310, وحاشية ابن عابدين 2/ 430.

(2) ينظر: البيان والتحصيل, لابن رشد الجد 2/ 311, ومواهب الجليل, للحطاب 2/ 454, ومنح الجليل, للشيخ عليش 2/ 162.

(3) ينظر: حاشية الجمل 2/ 354, وحاشية الشرواني -مطبوع ملحقا بتحفة المحتاج- 3/ 461.

(4) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم المصري 2/ 310, وحاشية ابن عابدين 2/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت