القول الثاني:
يجوز للمرأة ذات الزوج, أن تشرع في صوم القضاء, دون إذن الزوج, حتى ولو كان في الوقت سعة, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (1) , والمالكية (2) , وبعض الشافعية (3) .
دليل القول الثاني:
إيجاب صوم القضاء لم يكن ابتداءً من جهة الزوجة, وإنما وجب ابتداءً من جهته -تعالى-, فلم يتوقف القيام به على إذن الخلق (4) .
يمكن أن يناقش:
حق الزوج أيضا في الاستمتاع بزوجته وجب من عنده -تعالى-, لكنه -سبحانه- أوجب حق الزوج على الفور, وأوجب القضاء على التراخي.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم جواز صوم المرأة القضاء بغير إذن زوجها, مادام الوقت متسعا؛ لوجاهة استدلالهم, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.
(1) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم المصري 2/ 310, وحاشية ابن عابدين 2/ 430.
(2) ينظر: البيان والتحصيل, لابن رشد الجد 2/ 311, ومواهب الجليل, للحطاب 2/ 454, ومنح الجليل, للشيخ عليش 2/ 162.
(3) ينظر: حاشية الجمل 2/ 354, وحاشية الشرواني -مطبوع ملحقا بتحفة المحتاج- 3/ 461.
(4) ينظر: البحر الرائق, لابن نجيم المصري 2/ 310, وحاشية ابن عابدين 2/ 430.