فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 340

وجه الاستدلال بالحديث:

أن المجاوزة تقتضي المجاوزة عن الذنب, والمجاوزة عن ترتب الفساد على الفعل.

القول الثاني:

يفسد الاعتكاف بالجماع على كل حال, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (1) , والمالكية (2) , والحنابلة (3) .

دليل القول الثاني:

ما حرم في الاعتكاف استوى عمده, وسهوه في إفساده، كالخروج من المسجد (4) .

يمكن أن يناقش:

لا يسلم بصحة التسوية بين العامد, وغيره؛ إذ اختلافهما في الإثم, والجرأة على الذنب, مدعاة لاختلافهما في آثار الفعل.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم فساد اعتكاف من جامع ناسيا, أو جاهلا؛ لقربه من موافقة ظاهر النصوص, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 3/ 123, وبدائع الصنائع, للكاساني 2/ 115, والبناية, للعيني 12/ 184.

(2) ينظر: الجامع لمسائل المدونة, للصقلي 3/ 1199, والتنبيهات المستنبطة, للسبتي 1/ 349, ومنح الجليل, للشيخ عليش 2/ 168.

(3) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 196, والكافي, لابن قدامة 1/ 459, والشرح الكبير, لعبدالرحمن ابن قدامة 3/ 142.

(4) ينظر: المغني, لابن قدامة 3/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت