فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 340

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد, فلا يمنعها) (1) .

وجه الاستدلال من الحديث:

دل الحديث على اعتبار منع الزوج لامرأته في كل حال, ولو كانت ثمة أحوال يجوز للمرأة الخروج فيها دون إذن زوجها, لاستثناها النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الدليل الثاني:

الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد, وحق الزوج في ملازمة المسكن واجب, فلا يجوز ترك الواجب إلا إذا أسقطه من وجب له الحق (2) .

القول الثاني:

لا يجب على المرأة ذات الزوج, أن تستأذن زوجها إذا أرادت الاعتكاف زمنا يسيرا, أو كان زوجها غير محتاج لها, وهذا ما ذهب إليه المالكية (3) .

دليل القول الثاني:

إذا كان زمن الاعتكاف يسيرا, أو كان الزوج غير محتاج لزوجته, فلا ضرر في اعتكاف المرأة على زوجها, فلم يجب عليها طلب إذنه (4) .

يمكن أن يناقش:

عدم التسليم بنفي الضرر؛ إذ هو أمر نسبي, فقد يتضرر الزوج, وتفوت حاجته بالأمر اليسير.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بوجوب استئذان المرأة زوجها في الاعتكاف مطلقا, لوجاهة استدلالهم, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

(1) سبق تخريجه ص: 127.

(2) ينظر: المجموع, للنووي 4/ 199, وأسنى المطالب, للسنيكي 1/ 210, وحاشية الروض, لابن قاسم 2/ 293.

(3) ينظر: شرح مختصر خليل, للخرشي 2/ 271, وحاشية الدسوقي 1/ 546,541, ومنح الجليل, للشيخ عليش 2/ 162.

(4) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت