المطلب الثاني: جماع النائب في الحج قبل الوقوف بعرفة, وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
من أحرم نيابةً عن غيره بالحج, بالأُجرة, ثم أفسد حجه بالجماع, مالذي يترتب على جماعه؟
المسألة الثانية: حكم جماع النائب في الحج قبل الوقوف بعرفة:
اتفق الفقهاء على وجوب رد أُجرة الحج للمستنيب, ويجب على النائب المضي في الحج الفاسد, ويقضي النائب حجةً في العام المقبل عن نفسه من ماله, ويخرج النائب كفارة الجماع من ماله (1) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
أن النائب عن غيره, أُمر بحج صحيح, فإذا أفسد الحج, فقد خالف الأمر, فصار حاجًا على نفسه؛ لجنايته, وتفريطه, والمأمور بالحج إذا حج عن نفسه بنفقة الآمر, يضمن, فإذا أفسد حج نفسه, وجب عليه القضاء, والكفارة كغيره من الحجاج (2) .
(1) ينظر: المبسوط, للسرخسي 27/ 172, وتحفة الفقهاء, لعلاء الدين السمرقندي 1/ 429, والبناية, للعيني 4/ 477 - 478, والنوادر والزيادات, لابن أبي زيد القيرواني 2/ 427 - 428, والبيان والتحصيل, لابن رشد الجد 4/ 73 - 74, ومواهب الجليل, للحطاب 2/ 552, والوسيط, للغزالي 2/ 601 - 602, والمجموع, للنووي 7/ 134, وروضة الطالبين, للنووي 3/ 29, والفروع, لابن مفلح 5/ 268, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 522, ومطالب أولي النهى, للرحيباني 2/ 290.
(2) ينظر: المبسوط, للسرخسي 27/ 172, وتحفة الفقهاء, لعلاء الدين السمرقندي 1/ 429, والبناية, للعيني 4/ 477 - 478, وشرح منتهى الإرادات, للبهوتي 1/ 522, ومطالب أولي النهى, للرحيباني 2/ 290.