فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1113

فَقَالَ:"لا شَكَّ أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ أَرْحَجُ، وَأَنَّ ابْنَ حِبَّانَ تَوَسَّعَ فِي القَاعِدَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ شَارَكَ شَيْخُهُ فِي تَوْثِيْقِ المَجْهُوْلِ، وَ"صَحِيحُ ابْنِ خُزَيْمَة"أَرْجَحُ مِنْ"صَحِيْحِ ابْنِ حِبَّان" (1) ."

رُتْبُةُ رِجَالِهِ.

سَبَقَ وَأَنْ ذَكَرْتُ فِي المَبْحَثَيْنِ السَّابِقَيْنِ شَرْطَ ابْنِ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِهِ هَذَا، وَأَنَّهُ لا يَحْتَجُّ فِيهِ إِلا بِأَحَادِيْثَ الثِّقَاتِ المُتَّصِلَةِ الإِسْنَاد، وَأَنَّ العُلَمَاءَ قَدْ عَدُّوْهُ ضِمْنَ الكُتُبِ الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّحِيح الزَّائِد عَلَى"الصَّحِيْحَيْن"، وَجَعَلُوْهُ فِي المَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ"صَحِيْحِ مُسْلِم"، بَلْ السُّيُوْطِي العَزْو إِلَيْهِ مُعْلِمٌ بِالصِّحَّةِ (2) .

وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِأَنَّ إِخْرَاجَ ابْنِ خُزْيْمَةَ لِلحَدِيْث فِي كِتَابِهِ"الصَّحِيح"، مُعْلِمٌ بِثِقَةِ رِجَالِهِ عِنْدَهُ.

قَالَ الذَّهَبِي فِي"المُوْقِظَة" (3) - فِي أثنَاءِ كَلامِهِ عَلَى الرَّاوِي الَّذِي لَمْ يُوثَّقْ وَلا ضُعِّف:"... وَإِنْ صَحَّح لَهُ مِثْلُ التِّرْمِذِي، وَابْنِ خُزَيْمَة فَجَيِّدٌ - أَيْضًا -، وَإِنْ صَحَّحَ لَهُ كَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالحَاكِم فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ حُسْنَ حَدِيْثِهِ".

قَالَ الذَّهَبِي:"مِمَّنْ قَوَّى أَمْر عُمْر بن هَارُون البَلْخِي ابْنُ خُزَيْمَة، فَرَوَى لَهُ فِي"المُخْتَصَر"حَدِيْثًا فِي البَسْمَلَة" (4) .

(1) الفَتَاوَى الحَدِيْثيَّة (1/ 192) .

(2) جَمْع الجَوَامِع (1/ 20) .

(3) (ص: 78) .

(4) النُّبَلاء (9/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت