قَالَ ابْنُ إِدْرِيس" (1) . يَعْنِي: الشَّافِعِي رَحِمَهُ الله."
وَهَذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ غَايَةٌ فِي الصِّحَّةٍ، وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ أَبُو مَنْصُور عَبْد القَادِر بن طَاهِر البَغْدَادِي في كتابه (2) ، وَابْنُ الصَّلاح، وَابْنُ كَثِير (3) ، وَالحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (4) عَنِ ابْنِ خُزَيْمَة مِنْ أَنَّهُ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ رَضِي الله عَنْهُمَا، فَيُنْظَرَ فِي صِحَّةِ إِسْنَادِ ذَلِكَ عَنْهُ.
وَقد اشْتَمِلَ هَذَا المَبْحَثُ عَلَى العَنَاصِرِ الآتية:
بِدَايَةُ أَخْذِهِ للفِقْهِ:
قَالَ الحَاكِم فِي"تَارِيْخِهِ":"سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيد حَسَّان بن مُحَمَّد الفَقِيْه وَسُئِلَ عِنْدَ مَنْ تَفَقَّهَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة قَبْلَ خُرُوْجِهِ إِلَى مِصر؟ فَقَال: عِنْدَ أَحْمَد بن نَصْر المُقْرِئُ، فَقِيْل: وَعَلَى مَذْهَب مَنْ كَانَ؟ يَعْنِي: أَحْمَد بن نَصْر قَالَ: عَلَى مَذْهَب أَبِي عُبَيْد، خَرَجَ إِلَيْهِ عَلَى كِبَرِ السِّنِّ مُتَفَقِّهًا، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الكُتُب" (5) .
وَقَالَ السَّمْعَانِي:"أَدْرَكَ أَصْحَابَ الشَّافِعِي، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِم" (6) .
(1) إِسْنَادُهُ صَحِيح.
(2) أُصُول الدِّيَانَة (ص: 40) .
(3) اخْتِصَار عُلُوم الحدِيث (2/ 122) .
(4) تَهْذِيب التَّهْذِيب (3/ 501) .
تَنْبِيْهٌ: هَاتَانِ المَسْأَلتَانِ مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي الخِلافُ فِيهَا بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ أَنْفُسِهِم.
(5) تَارِيخ دِمَشْق (6/ 47) .
(6) الأَنْسَاب (5/ 114) .